نحن والولد الكسول المدلع آخر الصف …

أفلا
يبصرون الحلقة الأولى: 
https://www.youtube.com/watch?v=5MGsotT-Jlc&t=18s
نحن كالولد الكسول المُدلل آخر
الصف يعبث ويهمل ويؤذي ويتدلع ويحسب أنه الأول لأنه من كذا …
حُسنُ الظنِ عندنا معكوس يُفهم
من منظور الأفضلية المطلقة على الآخرين مهما أحسنوا وأسئنا، والمغفرة المطلقة،
وضمان الجنة (ولو بعد قليل عذاب) … والأخطر هو أخذ كلامه تعالى ببساطة مفرطة وليس
على محمل الجد والمسؤولية …
نحسن الظن أنه تعالى سيرحمنا،
ولا نحسن الظن في وحدانيته وحكمه، إذ نجعل له من الأموات أندادا، ولكتابه نواسخ ولآياته
محارق، ولأوامره جنودا “شيوخا” حيث لا يمضي أمره تعالى إلا بأمرهم كيفما
يشتهون …
تُملأ كتب التفاسير بسبِّه
تعالى والاستهزاء بآياته ونبيه عليه الصلاة والسلام، وتُحمل هذه الشتائم في الكتب
معززة مكرمة لقرون طويلة، ثم نمر عليها مرور الكرام … ولو كانت ذات الشتائم في
حق أسلافنا ننتفض … ثم نرفع أيدينا ندعوه باستخلاف الأرض وما عليها بابتهال وحسن
ظن … واستهبال …
نفهم أن كل آيات الكفر
والشرك والنفاق كانت لكفار قريش وفرعون ونوح … ولا نفهم أنها عنا تنطق …  
نحسب أننا بكل أممنا
وأسلافنا وقروننا لم ولن نضل … فيما تُرمى الأمم في العذاب كل أمة تلعن أختها
والذين خلَّفوها …
نفهم أن مَثلَ الحمار يحمل
أسفارا وغيره ضرب لأهل الصبن مثلا … وليس لنا …
أن الخلق خلقه عابث يجعل فيه
ما ليس له ضرورة ولا حكمة ولا ترابط … ونحسب أننا الخلفاء … سبحانه وتعالى عما
نقول علوا كبيرا …
أنه تعالى يغفر لمن قتل مائة
نفس بريئة طالما أنهى حياته بكلمة لا إله إلا الله …   
وأن يُفدَى المسلم العاصي
يوم الحساب بعدد مناسبٍ لذنوبه من الأقوام الأخرى …
تقول قال تعالى فيقولون لكن
فلان قال …
نمجد أقوال الناس على كلامه
تعالى فلا نبحث عن الحق وتمجيده، بل عن “مجد” الراوي!
وهذا الإشكال – أي تمجيد
الخلق على حساب الخالق سبحانه – نجده ونحياه دوما. فعندما أقول أن رأي هذا خير من
رأي هذا لأنه أعلم وأكثر فضلا وورعاً وما إلى ذلك من ألقاب وفضائل، فأنا أمجد
الناس على حساب تمجيدي لله تعالى. فالأولى عدم النظر إلى مكانة القائلين، فهم بشر
من طين، بل إلى الأقوال التي تُمجد الله تبارك وتعالى وتنزهه وترفع من جلاله
وإنعامه وأنواره في أنفسنا …
حسن الظن المغلوط يخرجنا من
الواقع ومن المادة ويجعل الأرض والحياة مجرد وهم كبير … كعاشقة والهة مهما أخبروها
أن صاحبها ليس لها لا تصدق.
وأخيرا:
أفنضرب عنكم
الذكر صفحا أن كنتم قوما مسرفين (الزخرف:5)
أي هل نرفع عنكم القلم ونغض
الطرف عنكم في تأويل وفهم آيات القرآن والتذكير لأنكم  ببساطة مسرفين مفرطين في جهلكم وتخلفكم
واختلافكم واعتمادكم الحفظ والتلقين وفكر الأولين؟
كلا نمد هؤلاء
وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورا (الإسراء:20)
من ظن وآمن أن لا مزيد في
القرآن من الحكم والعبر والأسرار والأنوار ويكتفى بكلام
فلان في الآية
فله ذلك، (( لا 
مزيد)).
ومن آمن بالله تعالى وظن به
تعالى حسنا وأن القرآن كريم من رب كريم والكريم لا ينقضى عطاءه، من ظن ذلك بالفعل
لا بالقول، فله كذلك من الفتح والمعرفة … 

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *