النجاسة في الفكر فقطططط … ولا نجاسة مادية في الإسلام …

 
أفلا يبصرون الحلقة الأولى: https://www.youtube.com/watch?v=5MGsotT-Jlc&t=18s

حساب الفيسبوك: 
https://www.facebook.com/Alraqeem333/
 
النجاسة في الفكر فقطططططط … فلا نجاسة مادية في الإسلام: إنما المشركون
نجس … فكرهم وخبثهم وكذبهم هو النجس … والباقي يتكفل به الماء والصابون …
 
فبالرغم من أننا
نستطيع بناء ناطحة سحاب من الكتب والآراء حول النجاسة والطهارة، وبالرغم من كونها
هاجسا وسواس يصيب “المسلم”، إلا أنّ كلمة “نجس” أو أي من
تصاريفها، وللمفارقة، لم ترد بجميع المصحف إلا مرة واحدة فقط في سورة براءة آية 28
، وكانت بحق المشركين لا غير:
 
يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقربوا المسجد
الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة فسوف يغنيكم الله من فضله إن شاء، إن الله عليم
حكيم (براءة:28)
ولا شك أن المقصود هو
“فكر ونفسية وروح” المشركين لأن جسد المشرك قد يكون نظيفا مبرئا من كل
شائبة، لكنه بالرغم من هذا نجس بالمنظور الإلهي …
فالنجاسة هي نجاسة
الفكر، لا الجسد …
 
فلا الدم، ولا النفاس والدورة، ولا البول والخمر،
ولا دم هذا الحيوان وهذه الحشرة وتلك السمكة ،،، ولا ولا ولا … …
ولا كم قطرة من هذا ينجس كم برميلا من هذا … لا نجس إلا “الفكر” ، وأحرى به أن يكون كذلك …
 
فالفكر النجس هو أقذر أنواع الفكر … الذي لا يتورع عن منكر أو دناءة إلا وقام بها … المراوغ الكذوب المخادع الغادر الانتهازي المريض … الظالم أمام المستضعفين والذليل الخانع أمام الأقوياء … الذي يستلقي على بطنه أمام الأقوياء وينقض عليهم إذا ضعفوا … العائل المستكبر الجاهل المستعلم … الذليل المغرور … الجاحد الناكر الاتكالي المستهزئ … السيادي
الاقصائي التكفيري … اللص الذي لا يتورع عن سرقة أي شيء أو أية فكرة …
الإجرامي الذي يقتل كل من يخالفه، ثم يسأل بكل بساطة عن نجاسة دم البعوض ؟؟؟
 
 
فــ للحائض والنفساء أن تصلي وتصوم لو أحبت، لكن:
الله تعالى  خفّف عنها إذ لا أطهر وتعبدّ وتقربا منه تعالى
من كونها تخلقُ الأجيال وتطعمهم من دمها …
هي لا تصلي أثناء النفاس أو الدورة ليس لكونها غير طاهرة، بل العكس أي لكونها في صومعة التعبد إذ لا
عبادة وتقرب من الله تعالى كالمعاناة التي منها يخرج الإنسان أساساً، ومن كان في هذه العبادة الكبرى فهو ليس بحاجة للركوع والسجود …
 
ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض
ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب
المتطهرين (البقرة:222)
 
والأذي بطبيعة الحال تعانيه المرأة وبه ترتقي وتتطهر عند خالقها إذ إن المعاناة قربة لله تعالى. فالدين
هو ما ندين به للدّيان تعالى، فهل ندين بأكثر من خلقنا الذي حصل في بطن إمرأة
؟؟؟  بذا فالدورة الشهرية والنفاس هما صومعة الدين …
 
أما بالنسبة لكلمة “طهر” وتصاريفها في المصحف فقد وردت كثيرا، وهي تأتي بمعنين الأول هو النظافة والثاني وهو الأكثر ورودا  بمعنى ” القُدُس ” أي طهارة الفكر والروح والارتقاء،  كما سنوضحه
تاليا:
 
 
وإذ قالت الملائكة يا مريم إن الله اصطفاك (( وطهرك )) واصطفاك على نساء العالمين (آل
عمرن:42)
التطهير هنا هو”التقديس والرفع” …
إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي (( ومطهرك )) من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إلي مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون
(آل عمرن:55)
وهنا هو التقديس والارتقاء …
 
 
 
خذ من أموالهم صدقة (( تطهرهم )) وتزكيهم بها وصل عليهم إن صلاتك سكن لهم والله سميع عليم
(براءة:103)
وهنا هي التزكية والارتقاء، فهل كانوا أنجاسا قبل الصدقة؟
 
 
 
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت (( ويطهركم تطهيرا)) (الأحزاب:33)
أي يرفعكم رفعا ويقدسكم تقديسا …
 
 
 
رسول من الله يتلو صحفا مطهرة (البينة:2)
أي مقدّسة مرفّعة …
 
 
 
فليست المراة ناقصة عقل ودين، بل هم الذكران، إذ عليهم الصلاة طيلة الوقت تكفيرا عما يقترفون  
 
أما “الرجز” و”الرجس” فلا علاقة له بالنجاسة، البتة، ومعناه “الخلط بين
الأمور” …
وقد فصّلنا معانيه  في المقال المرفق:
 
د. نبيل أكبر

اترك تعليقا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *